ان عدد الوظائف التي لا تتطلب مكوثا في المكتب قد بدأت تنتشر في سوق العمل في المملكة العربية السعودية، فهي حل اقتصادي لصاحب العمل الذي لم يعد يلزمه تأثيث مكتب لكل موظف، وما يصاحبه من مصاريف تشغيلية، وهي كذلك تفتح عددا كبيرا من الفرص التجارية من خلال تبني هذا النوع من الوظائف. فعندما يقدم الموظف أو الموظفة عن بعد بأعمال البرمجة أو الترجمة أو الكتابةأو التدقيق أو البحث أو التصميم أو البيع أو أيا كانت المهمة و إتمامها على أكمل وجه، فإن صاحب العمل لا يهمه إن كان الإبداع من المنزل أو من أي مكان كان، وكذلك لا يهم صاحب العمل، ما دامت عملية البيع منتظمة، أو إن كانت عملية البيع صباحا او عصرا، سبتا أو خميسا، وقس على ذلك العديد من الوظائف التي يمكن ان تستحدث أو تحول الى هذا النوع من الوظائف عن بعد.


عندما نوظف هذا الرأسمال البشري عن بعد ، فاننا سوف نستفيد منه في دفع عجلة النمو بشكل صحيح، إذ تسطيع كل وزارة أو أي جهة حكومية أن تحول العديد من الوظائف، بغض النظر عن إن كانت ادارة العمل عن بعد أو من مقر الشركة ، وقس على ذلك العديد من المؤسسات والهيئات، وحتى القطاع الخاص سيكون أكثر الرابحين من تبني هذا النوع من الوظائف، من خلال زيادة السعودة من جهة، ومن خلال توفير المصاريف التشغيلية من جهة أخرى.

في الوظيفة عن بعد، قد يقبل هذا النوع من العاملين والعاملات أجرا معقولا ، لأنه حتما سيوفر عليهم أجرة التوصيل من والى مقر العمل، والتي قد تصل الى ربع الراتب عند البعض.

ما يميز الوظائف عن بعد، أن البعد الجغرافي ليس له أهمية، فهو يغطي كافة مناطق المملكة، فالموظفين والموظفات عن بعد الذين يسكنون في مدينة الجوف مثلا، قد يكونون موظفين لدى إدارة في جيزان أو الرياض أو الدمام، فالمهم هو فهم الوظيفة وأهدافها وامكانية محاسبتهم ومكافأتهم وفق أهدافها المرسومة، وهو الأمر الذي يساهم في تقليل الهجرة الى المدن الرئيسية.

من عوامل النجاح في نموذج العمل عن بعد