تشير البيانات المستقاة من وزارة العمل السعودية الى انه تقدم ما يزيد على 1.6 مليون سيدة يبحثن عن عمل في القطاع الخاص، وذلك بعد أن أرسلن سيرهن الذاتية للعناوين البريدية والمواقع الخاصة بالتوظيف لدى الوزارة، في حين أن جميع الراغبات في العمل قدّمن سيراً ذاتية مكتملة، وذلك من مختلف مدن المملكة ومحافظاتها (متوسط الزيادة في أعداد الباحثين عن عمل خلال الأشهر بين مايو وأغسطس 2012 بلغت 5 % شهريا)

إن هذه الإحصائية تشمل أعداد المتقدمات حتى العاشر من أبريل 2012 : عدد العاطلات عن العمل من حملة الماجستير 2300 (0.1%)، حملة الدبلوم العالي 12 الف (0.7%) ، حملة البكالوريوس 386 الف (24%) ، الثانوي 537 الف (32%)، حملة المتوسطة على 224 ألف راغبة (13.6%)، بينما تربو أعداد المتقدمات من حملة الابتدائية على 240 ألف متقدمة (14.5%)، و ما يزيد على 178 ألف متقدمة ممن يدخلن في دائرة الأميات أو ممن يقرأن ويكتبن (نسبة 10.8%)

أوضحت إحصاءات البطالة وإحصاءات الباحثين عن عمل في برنامج ”حافز”  أن معدل البطالة وسط النساء بلغ 28.4 في المائة، بينما أكدت الإحصاءات الأخيرة للبرنامج الوطني لإعانة الباحثين عن عمل ”حافز”، أن ثلثي المسجلين في البرنامج هم من النساء.

تشير البيانات الرسمية ايضا إلى أن أكثر من 20 ألف خريجة جامعية سنوياً تؤهلها المملكة لسوق العمل في شتى التخصصات العلمية والمهنية، وتحمل 95% منهن لقب عاطلة، في حين أكد الاختصاصيون أن هناك ما بين 3.5 و5 ملايين امرأة في المملكة قادرة على العمل يعانين البطالة، ولا يشاركن في جهود التنمية داخل بلادهن، ما قد يولد عددًا من المشكلات وعلى رأسها الفقر، كما أنّ نسبة بطالة الإناث في ازدياد مع تزايد فرص العمل، حيث ارتفع معدلها من 21.7% في عام 1423هـ إلى 26.3% في العام 1427هـ ونسبة عمل المرأة في المملكة تبلغ 5.5% وهي تمثل الحد الأدنى لمشاركة المرأة في قوة العمل في العالم.

جزء من الهدر الاقتصادي الذي تعاني منه المملكة تتسبب به المرأة السعودية وذلك اذا ما قورن حجم الانفاق المالي على تعليمها مع مساهمتها في التنمية، اضافة الى محدودية المجالات المتاحة لعمل المرأة في المملكة التي من المؤكد انها تسهم بشكل او بآخر في هذا الهدر الاقتصادي، إن نسبة مساهمة المرأة السعودية العاملة في التنمية تصل حاليا الى نحو 10% فقط من حجم قوة العمل الوطنية حسب تقديرات خطة التنمية الثامنة وترتكز وظائف النساء في المملكة على قطاعين هما التعليم والصحة فقط.

إن من أهم معوقات عمل المرأة هو العامل الاجتماعي وبسبب الالتزامات العائلية والحواجز الثقافية وانعدام المرونة في التوازن بين الحياة العائلية والحياة المهنية. فلدينا اليوم العديد من الأقسام الوظيفية التي يمكن أن يدار بها العمل من المنزل (أنظر”الأعمال التي يمكن القيام بها من المنزل”) مثلا أخصائي التوظيف، الترجمة، أعمال الجرافيكس، المحاسبة أو موظفي مراكز الإتصال فكل ما تحتاج إليه العاملة من المنزل هو جهاز كمبيوتر متصل بالإنترنت وهاتف ولا تحتاج حتى إلى الخروج من البيت للقيام بهذه الوظائف، إن العديد من القطاعات يمكن كذلك تحويلها إلى أعمال تدار من المنازل بشكل كامل أو جزئي أو أقسام نسائية متكاملة تراعي خصوصية المرأة.

إن أهم ما يحول دون تطبيق هذه مفهوم العمل عن بعد حاليا أن نظام العمل لدينا في المملكة العربية السعودية مبني على عدد الساعات التي يقضيها الموظف وليس كم مهمة أنجز، كذلك عدم رغبة القطاع الخاص أو الحكومي في الاستثمار في أنظمة عمل مشترك أو العمل عن بعد

مشكلة محدودية فرص العمل للمرأة السعودية